الشهيد الثاني

212

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« التاسعة » : « يعتبر « 1 » ما يراد طعمه » كالدبس « وريحه » كالمسك ، أو يوصف ، على الأولى « 2 » « ولو اشتراه » من غير اختبار ولا وصف « بناءً على الأصل » وهو الصحّة « جاز » مع العلم به من غير هذه الجهة ، كالقوام واللون وغيرهما ممّا يختلف قيمته باختلافه . وقيل : لا يصحّ بيعه إلّابالاعتبار أو الوصف كغيره ؛ للغرر « 3 » . والأظهر جواز البناء على الأصل إحالة على مقتضى الطبع ، فإنّه أمر مضبوط عرفاً لا يتغيّر غالباً إلّالعيب فيجوز الاعتماد عليه ؛ لارتفاع الغرر به ، كالاكتفاء برؤية ما يدلّ بعضه على باقيه غالباً ، كظاهر الصبرة وانموذج المتماثل . وينجبر النقص بالخيار . « فإن خرج معيباً تخيّر المشتري بين الردّ والأرش » إن لم يتصرّف فيه تصرّفاً زائداً على اختباره « ويتعيّن الأرش لو تصرّف فيه » كما في غيره من أنواع المبيع « وإن كان » المشتري المتصرّف « أعمى » لتناول الأدلّة له . خلافاً لسلّار حيث خيّر الأعمى بين الردّ والأرش « 4 » وإن تصرّف . « وأبلغ في الجواز » من غير اعتباره « ما يفسد باختباره ، كالبطّيخ

--> ( 1 ) يعني : يختبر . ( 2 ) يعني الاعتبار والتوصيف على وجه الأولويّة ، لا الاشتراط . ( 3 ) قاله المفيد في المقنعة : 609 ، والشيخ في النهاية : 404 ، ومثله في الكافي : 354 ، والمراسم : 180 ، والوسيلة : 246 ، ولكن لم يتعرضوا هؤلاء للوصف . نعم ، نسب ذلك في التنقيح الرائع 2 : 28 إلى التقي والقاضي وسلّار . ( 4 ) المراسم : 181 .